الشيخ حسن الجواهري
50
بحوث في الفقه المعاصر
موضع كان ؟ ثم لو صحت نظرية السيد الخوئي ( قدس سره ) ، فلماذا يقول : إنّ الهلال يثبت في المناطق التي تتحد مع محلّ الرؤية في الليل ؟ أليس هذا يعني أنّ الكرة الأرضية تنقسم إلى قسمين ، فيثبت العيد والهلال وليلة العيد في نصف الكرة الأرضية المظلم ، أمّا القسم الثاني من الكرة الأرضية الذي يكون مشرقاً سيكون العيد فيه في اليوم الثاني ؟ وبهذا فقد وجد عيدان للكرة الأرضية ، وهذا هو نفس نتيجة من يقول بأنّ لكلّ قسم من الأرض رؤيته الخاصة به . ثانياً : أنّ المستفاد من روايات الباب أنّ الثبوت الشرعي للهلال في قطر كاف لجميع الأقطار وإن اختلفت آفاقها ، ومن هذه الروايات : 1 - معتبرة عبيد الله بن علي الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في حديث قال : قلت : أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوماً أقضي ذلك اليوم ؟ قال ( عليه السلام ) : « لا إلاّ أن يشهد بذلك بينة عدول ، فإن شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم » ( 1 ) ، ومثلها صحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) ; فإنّ إطلاقهما عدم الفرق بين ما إذا كانت الرؤية في بلد الصائم أو غيره المتحد معه في الأُفق أو المختلف . 2 - صحيحة هشام بن الحكم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) فيمن صام تسعة وعشرين قال : « إن كان له بينة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوماً » ( 3 ) . 3 - صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن هلال شهر رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان ؟ قال : « لا
--> ( 1 ) ) وسائل الشيعة 7 : 193 ، ب 5 من أحكام شهر رمضان ، ح 17 . ( 2 ) ) المصدر السابق : 193 ، ح 19 . ( 3 ) ) المصدر السابق : 192 ، ح 13 .